الصراع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا: صبر التايلانديين يتضاءل!
تعرف على التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا، ونتائج الاستطلاع حول صبر التايلانديين والحلول الممكنة للصراع الحدودي.

الصراع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا: صبر التايلانديين يتضاءل!
إن التوترات الحالية على الحدود التايلاندية الكمبودية تثير قلق الناس في تايلاند أكثر من أي وقت مضى. ووفقاً لدراسة أجراها المعهد الوطني لإدارة التنمية (استطلاع نيدا)، فإن معظم التايلانديين يشعرون بالصبر ولكنهم يظهرون مخاوف لا لبس فيها بشأن تدهور الوضع. يسلط هذا الاستطلاع، الذي أجري في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر وشمل 1310 مشاركًا من جميع المناطق، الضوء على المشاعر المثيرة للقلق في البلاد. ما يبرز هو أن 40.5% من المشاركين لا يزال لديهم "صبر معتدل"، في حين أن 24.4% فقدوا صبرهم بالفعل، وأشار 19.7% إلى أن صبرهم "بدأ ينفد". تقارير بانكوك بوست.
ومع ذلك، فإن هذا الصبر أصبح الآن موضع اختبار: إذ أن أكثر من 54% ممن شملهم الاستطلاع يؤيدون الابتعاد بشكل جذري عن كمبوديا ويرون الآن أن الجارة لا يمكن الاعتماد عليها. بالنسبة لـ 14.2%، تعتبر كمبوديا "عدوًا". ومع تزايد الشكوك، تظهر صورة واضحة - بالنسبة للعديد من التايلانديين، لم يعد الصراع الحدودي مجرد مشكلة جيوسياسية، بل أصبح تهديدًا حقيقيًا. لا يفقد سياقه أبدًا.
تصاعد أعمال العنف
إن الصراع ليس مجرد لعبة شد الحبل الدبلوماسية، ولكنه أدى بالفعل إلى جدالات ساخنة. وفي الأسابيع الأخيرة، أطلقت القوات الكمبودية الصواريخ والمدفعية على الأراضي التايلاندية، مما أثار ردود فعل قوية وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا بين المدنيين. وأدت هذه الهجمات إلى إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك المرضى، من المستشفيات في المناطق الحدودية. ورد الجيش التايلاندي بغارات جوية وأغلق المعابر الحدودية يشرح SRF.
بالإضافة إلى ذلك، أدت التوترات السياسية الداخلية في تايلاند، مثل استقالة رئيس الوزراء بيتونجتارن شيناواترا، إلى زيادة تعقيد الوضع. وفي ظل تبادل الاتهامات بين الحكومات ومخاوف دول أخرى مثل ماليزيا والصين التي تطالب بإجراء محادثات دبلوماسية، أصبح الوضع أكثر توتراً من أي وقت مضى.
مخاوف سكان الحدود
وتبلغ حالة عدم اليقين ذروتها بالنسبة للناس في المقاطعات الحدودية. وتشير التقديرات هنا إلى أن 46.2% ممن شملهم الاستطلاع يخشون من استمرار الصراع دون حل. بالإضافة إلى ذلك، يشعر 44.8% بالقلق على سبل عيشهم، بينما يشعر آخرون بالقلق على سلامة قوات الأمن على الحدود. لحل النزاع، 35.2% يريدون الضغط الاقتصادي على كمبوديا و1.4% فقط يؤيدون اللجوء إلى محكمة العدل الدولية قالت صحيفة بانكوك بوست.
هناك أمر واحد مؤكد: وهو أن صبر التايلانديين قد يصبح على المحك إذا لم يهدأ الوضع في أسرع وقت ممكن. ومع استمرار المحادثات الدبلوماسية، يراقب الناس التطورات بقلق ويأملون في تحقيق السلام على الحدود.